منتدى محاور  

العودة   منتدى محاور > نقـطـة تقـاطـع
اجعل كل المواضيع مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع
قديم 10-01-31, 01:37 PM   #1
حمد المطلق
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 437
خارطة اللورد كرومويل

منذ فترة طويلة و أنا مشتاق للمشارك والكتابة هنا في محاور ، لكن لا أجد نفسي مستطيعاً ، فلا الوقت ولا الحالة الذهنية يشجعاني على الكتابة التي أفتقدها كثيرا ...
لكني الآن قررت المضي و إجباري نفسي على خربشاتي التي تلقى الترحيب من إخوتي وأحبابي .
--------------------
تكلمنا سابقًا عن سبل الإصلاح في وسط هذا البحر المتلاطم من الظلمات ، واختلفت مع زملاء أكن لهم كل التقدير والاحترام في سبل الاصلاح ، فهم وأرجو ألا أكون مشوهاً لوجهة نظرهم تلك، يرون في أن السياسي بيده خيوط كل شئ وبيده إن توفرت لديه الإرادة الحقيقية أن يقوم بالإصلاح الذي ينتج عنه معانٍ هي بمثابة المطلب للجميع من مساواة وعدالة وحياة كريمة للإنسان .
وأنالا أختلف كثيراً في أهمية دور السياسي ، لكني أقف عندالسبب الذي جعل ويجعل الحكام لدينا لا يقومون بهذا الأمر ، فمنذ قرون طويلة والسياسي عبارةعن أنموذج واحد لايخرج عن الشمولية و الاستبداد .
السبب الذي جعل الأمن للبلاد مقابل للمطالبة بالعدالة ، إما العيش بأمان مضطهداً أو انفلات الأمن وضياع البلاد . وهو نفس السبب الذي وحتى في الحالات التي نجحت حركات الاحتجاج ومطالبة العدالة في الانقضاض على الحكم ، نجد أنها لا تلبث إلا تكون قيادة سياسية مشابهة لما قبلها إن لم تكن أسوأ .
يسألني بعض الأخوة : وما طريق الخلاص ؟
هذا هو سؤال المليون دولار ، كما يسمونه ، أي السؤال المعضل .
الواضح من التاريخ أن الحل بالسلبية والاكتفاء بطلب السماء لتعديل الحال قد فشل .
و أن لانقلابات والدماء قد فشلت أيضاً .
أي أنه لا يوجد ولا يمكن أن يوجد حل ناجع وسريع تنقلب فيه الأحوال في ليلة وضحاها .
يتبع
حمد المطلق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-01-31, 10:36 PM   #2
بدرية
مجرد امرأة مستلقية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,630
أشعر بالإرتياح عندما أرى مشاركات و كتابات حمد المطلق
بدرية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-02-01, 02:41 PM   #3
حمد المطلق
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 437
توضيح : كرومويل الذي أقصده في عنوان المقالة هو توماس كرومويل سكرتير الملك هنري الثامن ، وليس حفيده أوليفر كرومويل القائد العسكري الأكثر شهرة في التاريخ .
-----------------------------
لا أعرف عندما تكون لك ، كإنسان وصاحب رأي حر ، وجهة نظر تتقاطع مع الحاكم في توجهه العام ، فلا بد وأن ينظر إليك بأنك متزلف أو خائف أو حتى أجير ....، وهذه واحدة من مشاكل الثقافة لدينا ، المعارضة والتحدي تنم عن الشجاعة ، والموافقة وحتى لو كانت متوقفة تنم عن الوضاعة .
و مشكلة أخرى من مشاكل الثقافة السائدة هي في فهمها للوطنية والانتماء ، وهو الاحساس بالملكية المشتركة لهذا الكيان الذي يظلل أبناءه . طبعاً هذا المفهوم مضمحل تماماً من الأذهان لأسباب كثيرة .
وعليه فحين ينظر إنسان للملك بأنه - بصفته لا باسمه - هو صمام الأمان للوطن بحكم أسباب كثيرة ، و ينطلق من هذا المفهوم في آرائه ورؤاه للإصلاح المستقبلي للبلاد فإن وقع ما يقول سيكون ضعيفاً على المتلقي ، ويجعل الأمر أكثر صعوبة على المتلقي إن كانت حلولك ورؤاك طويلة الأمد ولن يتمكن من رؤيتها وقد لا يراها أبناءه أو حتى أبناءهم .
بالتأكيد سنفث الدخان في وجهك ، أو يشد المسواك على أنيابه ويقول لك : أنت فاضي !
أرى أن تبدأ ولو بمسار طويل خير من ألا تبدأ وتظل تأمل من السماء أو البطل الهمام المخلص أوفش الغل بدوامة السباب وكيل الشتائم ( خربانه ... خربانه ) .
حين أقول لأصدقائي أنكم يجب أن تحمدوا ربكم على نعمة أنزلها الله عليكم وهي حكم آل سعود ، فالبدلاء المحتملين لحكم هذه البلاد هم عبارة عن كوابيس مظلمة ، فإما متطرفين دينياً أو عسكريين دمويين أو تقسم مناطقي وطائفي ، ورغم إيماني الشديد بهذا الكلام إلا أنه لايعني أننا لا نبحث عن طرق النهضة والإصلاح بحيث توصلنا هذه الطرق إلى وضع تجعل هذه الكوابيس ماضٍ يؤرخ ، وليس هاجس يؤرق المضجع .

يتبع
------------------------
أشكرك أخت بدرية حسن ظنك .
حمد المطلق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-02-01, 06:44 PM   #4
اللا منتمي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 311
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمد المطلق مشاهدة المشاركة
توضيح : كرومويل الذي أقصده في عنوان المقالة هو توماس كرومويل سكرتير الملك هنري الثامن ، وليس حفيده أوليفر كرومويل القائد العسكري الأكثر شهرة في التاريخ .---------------------------.

الأخ حمد ..

أشكرك على هذه المعلومة اللطيفة .. يبدو أنك ملم ٌ بالتاريخ الانجليزي .. تاريخ هنري الثامن مدهش وحاسم .
اللا منتمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-02-05, 03:55 AM   #5
تباشير
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 281
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمد المطلق مشاهدة المشاركة
حين أقول لأصدقائي أنكم يجب أن تحمدوا ربكم على نعمة أنزلها الله عليكم وهي حكم آل سعود ، فالبدلاء المحتملين لحكم هذه البلاد هم عبارة عن كوابيس مظلمة ، فإما متطرفين دينياً أو عسكريين دمويين أو تقسم مناطقي وطائفي ، .

أهلا أخ حمد

هذه الجملة غير منطقية بل ومصادرة على المطلوب ، لأن النعمة لاتكون إلا شئ حسن يتضمن الشكر ، وهذا ماقمت بنفيه عن حكم آل سعود

إن كان حكم آل سعود نعمة ، لايجوز أن يستمد قوته أو بقائه من البدلاء المحتملين لحكم هذه البلاد والذين هم عبارة عن كوابيس مظلمة ، إما متطرفين دينياً أو عسكريين دمويين أو تقسيم مناطقي وطائفي كما تفضلت.

بهذا المنطق نظام الحكم الحالي من السوء بمكان بحيث لايمكن مقارنته بنموذج حكم حسن وإنما بإستحضار النموذج السئ ليصنع له حسنات.

استحضار سيئات الغير هي صانع الحسنات للأنظمة الملكية، لإنعدام الحسنات ربما

حتى من تخاطبهم ليس لهم رأي أو اتخاذ قرار أو إمكانية التعبير عن نظام الحكم الحالي بأمان هل هو نعمة أو نقمة !! ...

تحيتي
تباشير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-02-05, 02:32 PM   #6
عامر
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,763
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تباشير مشاهدة المشاركة
أهلا أخ حمد

هذه الجملة غير منطقية بل ومصادرة على المطلوب ، لأن النعمة لاتكون إلا شئ حسن يتضمن الشكر ، وهذا ماقمت بنفيه عن حكم آل سعود

إن كان حكم آل سعود نعمة ، لايجوز أن يستمد قوته أو بقائه من البدلاء المحتملين لحكم هذه البلاد والذين هم عبارة عن كوابيس مظلمة ، إما متطرفين دينياً أو عسكريين دمويين أو تقسيم مناطقي وطائفي كما تفضلت.

بهذا المنطق نظام الحكم الحالي من السوء بمكان بحيث لايمكن مقارنته بنموذج حكم حسن وإنما بإستحضار النموذج السئ ليصنع له حسنات.

استحضار سيئات الغير هي صانع الحسنات للأنظمة الملكية، لإنعدام الحسنات ربما

حتى من تخاطبهم ليس لهم رأي أو اتخاذ قرار أو إمكانية التعبير عن نظام الحكم الحالي بأمان هل هو نعمة أو نقمة !! ...

تحيتي
عزز الإحتلال الأمريكي للعراق هذا القول (بأن أي تغيير يعني الخراب) وأعطى مشروعية له
من خلال نتائج هذا الإحتلال المأساوية ,
خصوصاً مع النتيجة الرئيسية وهي إزاحة نظام دكتاتوري -صدام- وإحلال نظام الطوائف بدلاً منه , وهو أشد سوءاً من سلفه
عامر متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-02-06, 01:13 PM   #7
حمد المطلق
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 437
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اللا منتمي مشاهدة المشاركة
الأخ حمد ..

أشكرك على هذه المعلومة اللطيفة .. يبدو أنك ملم ٌ بالتاريخ الانجليزي .. تاريخ هنري الثامن مدهش وحاسم .
عزيزي اللامنتمي
وضعت هذا التوضيح عشان خفت أروح بداهية قبل ما أكمل الموضوع
شكرا لمشاركتك .
حمد المطلق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-02-06, 03:06 PM   #8
حمد المطلق
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 437
الأخ أو الأخت تباشير ، الأخ عامر
أقدر تمام التقدير وجهة نظركم واحترمها بشكل كامل .
أما بخصوص ما ذكر من أن المخاطبين ليس بيدهم شئ ، فهذا من الاستعجال الذي أراه في ثقافتنا . أرى أن الإنسان يطرح فكرته أمام من يهتم بها أولاً ، وهذه الخطوة الأولى لحراك أي فكرة ، كما أن أرشيف محاور لن ينوء بموضوع إضافي .

------------------------

قال كونفوشيوس ( تقام الدولة على طعام يكفي الشعب وجيش يذود عن حماه وولاء الشعب للدولة ، إن قلة الطعام قد تميت أفراداَ من الشعب كما أن الشعب كله جيش ، أما انعدام ولاء الشعب فإنه تميت الأمة نفسها )

هناك مقولتين يرى الكثيرون أنهما مسلمات ، وهم : أن البلاد غير والدولة غير ، يكتبها بقوة عبدالعزيز الخميس بمنتدى الشبكة الليبرالية ، والأخرى : يجب على الحاكم التخلي عن بعض صلاحياته من أجل استمرار نظام حكمه .
هذه المقولات قد تكون صحيحتين في زمان وبلاد ما ، ولكنهما ليستا صحيحتان بشكل مطلق ، تماماً مثل أن ترياق العلاج لأناس هو نفسه السم الزعاف لآخرين .
فبعيد عن البلدان المتحضرة ، نرى أن بلاد مثل مصر كمثال ، من يحكم القاهرة هو سيحكم البلاد بشكل تلقائي ، لكن من يحكم الرياض هنا هل سيحكم الدولة كاملة ؟؟ بالطبع : لا .
أنا لا زلت أصر على أن الحركة التوحيدية لهذا الكيان التي تمت على أيدي آل سعود هي نتاج هائل ، فلولا نجاحها لكانت هناك دولة الأشراف في الحجاز ، ودولة بن رشيد في نجد ، والشمال راح للأردن والعراق ، ودولة بن عائض في عسير ، أما الشرقية فتتقاسم بن بن عريعر وبن صباح .
شئ مفزع مجرد التفكير به ، ليس فيه أدنى قدر من فكرة التخويف من أجل الخنوع ، هذا هو الواقع التاريخي لهذه البلاد قبل الوحدة ، وسيكون حال هذه الدول - ما عدا دولة الشرقية - قريب لحال اليمن الحالي ، إن لم يكن أسوأ .
إذن أن واقع بعض البلدان التاريخي والاجتماعي يجعل من الولاء للدولة ونظامها فيه الكثير من الولاء للوطن والأمة .
كم يجب الا ننسى طبيعة الحكام ، بحساسيتهم الشديدة لفقدان الصلاحيات ، فأهم مرتكز يقوم عليه الحاكم هو الهيبة . فبدونه لن تقوم له قائمة ، فداعي أخذ بعض الصلاحيات البسيطة التي لن تغير واقع حال التخلف الذي نحن فيه ، لا يمكن أن يكون ثمنه ثمناً هائلاً من إسقاط الهيبة عن حاكم تتمحور البلاد عليه .
إذن فإن مشكلتنا القائمة التي لدينا من ضمن الكم الهائل من المشكلات، هو سقوط الولاء حتى لدى الطبقة المتعلمة .
لا يوجد مواطن في العالم سعيد من دولته ، بما في ذلك الدول المتحضرة ... الكل يشكي ، لكنهم ذووا ولاء عجيب لبدانهم ، و أر جو أن لا تنطلي معادلة أعطني عدل أعطك ولاء التي يسوقوها على عواهنها بعض المثقفين .... فالعدالة أمر مطلق لم يحصل عليها ولن يحصل عليها أي مواطن في أي زمان وبلاد ... ونقصها لا يصح بأن يكون مبرراً لفقدان الولاء للأوطان .
هذه في رأيي النقاط التي تكون مناسبة للبدء في التكلم عن الإصلاح والتي في رأيي أعتنقها بقوة اللورد كرومويل في عمله في الحقبة التي انعتقتت فيها انجلترا عن الكنيسة البابوية .

يتبع .
حمد المطلق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-02-08, 02:57 PM   #9
حمد المطلق
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 437
خارطة الطريق التي أراها للخروج من المأزق الحضاري ، والتي دفع كرومويل حياته ثمناً لها ...
1- تعزيز الولاء الكامل والمطلق للملك . ..بحيث لا تبدأ ولا تتحرك خطوات الاصلاح إلا من خلاله فقط ، فانجلترا وقعت في حروب وتشتت قبل وصول عائلة تيودور للحكم ، فلا يمكن تعريض البلاد لأي فرصة لأي إمكانية لاهتزاز حكم الملك .
2- الاصلاح الديني : وذلك بتبني تيار متنور من داخل المؤسسة الدينية ، فلا يمكن لشعب قد تشبع بفكرة ما أن يتخلى عنها ، إلا أن يقوم صاحب الفكرة بعمل التعديل بنفسة .
3- التعليم أو التثقيف في أواسط الشعب : لايكفي وجود نخب مثقفة تنويرية بينما التوجه الشعبي لا يتوافق معها ، لجأ كرومويل لإدخال المطبعة - ذلك الاختراع الغريب آنذاك _ لنشر مفاهيم الاصلاح وفوائده للناس ، كما لجأ لنشر الفرق المسرحية التي تبسط للعامة مسائل الاصلاح .
4 - تعزيز البرلمان بأصحاب الولاءالحقيقي للملك ، ومن ثم تقوية مكانته وتمرير مشاريع الاصلاح بشكل دستوري من خلاله . ورغم أن الملك هو من يكسب فإن البرلمان سيكسب أيضاً على المدى البعيد ، وهذا ما أثبته التاريخ فيما بعد .

هذا في تقديري هو اختصار شديد ومخل لخارطة الطريق .
مركزه هو التعليم ....مثلما ردد توني بلير أثناء حملته الانتخابية جملة كرومويل وجعلها شعاراً لحملته : التعليم فالتعليم ثم التعليم .هذا هو
عنوان الاصلاح .
النهضة الحقيقة ليست منجزات مادية إنما في العقول الراقية .

يتبع
حمد المطلق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-02-09, 02:37 PM   #10
حمد المطلق
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 437
منذ حوالي الشهر عدت إلى الرياض من المملكة المتحدة ، وكان وقت الوصول في الساعات الأخيرة من الليل ، ومررت كأي قادم من المطار بورشة العمل الهائلة لأنشاء جامعة الأميرة نورة - العمل يجري ليل نهار وتكاليفها 20 مليار - وتعجبت لأني رأيت في اليوم نفسه جامعة كامبرج بمبانيها القديمة والمتواضعة جداً ، وبالمناسبة فإن توماس كرومويل من خريج هذه الجامعة وفيها تأثر بحركة الإصلاح الديني ، هذه الجامعة المتواضعة في مبانيها قدمت للبشرية منجزات هائلة .

فالعلم والتثقيف لا يمكن تقييمه بالمباني ولا الكم المادي ، ولكن بالنوعية والمستوى .

ليت الأمر يقتصر على الكم الهائل الغير مدروس ، ولكن المشكلة الأكبر هي التعليم أو التثقيف السلبي ، أي حين يكون التعليم في خدمة التخلف وتكريس الغيبوبة الحضارية .
وليس ببعيد عن هذه الجامعة تقع جامعة الإمام بمبانيه الفخمة ... ولا تعليق على منجزاتها .

فالمطلوب حركة تغيير نوعية للتعليم بجميع مرحله .

و من ضمن ما يمكن التفكير به غير المناهج التي يجب أن تتغير تغييراً راديكالياً وكذلك المعلمين بما يسمى مدخلات العملية التعليمية ، يمكن البدء في إدخال ثقافة الانتخابات في المدارس ، وهنا ما أقوله لأحبائي ممن يرون وجوب فرض الانتخابات لمجلس الشورى ، فأنا أختاف معهم ، إذ أرى أن إدخال مبدأ الانتخابات على هذا المستوى سيكون سلباً على عملية الترقي للمجتمع المدني .
يقولون أن المجتمع سيتعود مع الوقت ، فأقول لهم : فلندع التعود يبدأ في مكانه الطبيعي .
فالنبدأ من المدارس ومن المساجد في فرض الانتخابات لمناصب المسئولية فيها ، وليتعود المجتمع على هذه الثقافة في أساساته ، فالبناء يبدأ داما في الأساساسات أولا ً .

يتبع .
حمد المطلق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-02-15, 01:42 AM   #11
حمد المطلق
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 437
صحيح أن أوضاعنا الفكرية مشابهة لأوضاع أوربا في القرون الوسطى ، حيث أن اللاهوت إن صح التعبير مسيطر تماماً على عقول وأفئدة الشعب بكافة أطيافة ، إلا أ ن الأوضاع المادية مختلفة تجعل من عملية أنسنة المجتمع عملية في ظاهرها فيها الكثير من السهولة .
التعليم النظامي وانتشاره وكذلك انتشار البعثات للخارج ووجود وسائل الإعلام والاتصال وتوفرها ..إلخ ، كلها تجعل من عملية توجيه فكر المجتمع تبدو أمراً ميسوراً .

ولكن هل الواقع كذلك ؟؟ أعتقد أنه لا يختلف الكثيرون بأن الأمر ليس كذلك .
فما السبب .... ؟

أولاً : المشكل تكمن في اعتقاد السياسي، بأنه يسير بالمجتمع بالطريق الصحيح نحو الانفتاح ، وأن ما ذكرأعلاه من وسائل هي تعمل في بشكل صحيح في رفعة فكر وحضارة المجتمع .
ثانياً : يجري استخدام هذه الوسائل في تكريس اللاهوتية في الوعي ، فيتخرج الإنسان من الجامعة حتى من الأقسام العملية وهو أو هي أكثر تطرف وهمجية وتخلف ، وكأنه أو كأنها أخذ أو أخذت شهادة اخرى غير شهادته في هذا التخلف .
ثالثاً : تعاظم الانحدار ، فالمتخلف الأول يصبح هو المعلم أو الموجهة للمتخلف الثاني ، والمتخلف الثاني يصبح هو المعلم والموجه للمتخلف الثالث....وهكذا ، أي أن الانحدار مستمر. بشكل أشبه ما يكون بالانهيار الجليدي.

لا أود أن أمارس ما يسمى بعملية جلد الذات ، ولكن أرى أن المصلحين قد أغفلوا كثيرا موضوع التعليم وأثره في في زيادة التقهقر ، والتي في نهاية المطاف تكرس الشمولية وانتشار القمع .
وقد يقول قائل أن السياسي هو الذي خطط لهذا الشئ وذلك لكي يبقى شكل حكمه الشمولي الذي لا يمكن ان يكون كذلك إلا بأوضاع التخلف في المجتمع .
و لكن هذا القول إن كان يمكن أن يصح في مسألة مساندة أطياف متنافسة في المجتمع ، إلا أنه لايمكن أن يصح في عملية تعليم وتثقيف المجتمع ، فلا يصح تصديق أن أي سياسي يريد تجهيل شعبه وبالتالي إضعاف دولته ، فهو وإن كان لديه الرغبة في التفرد في الحكم إلا أنه يريد بلاداً قوية يحكمها .
خلاصة القول أن بوصلة التعليم في مجتمعنا ليست منحرفة وحسب ، بل مقلوبة ....... والصمت مطبق ، كأن لا أحد يدري.
الجميع لا يدري ...ولا يدي أنه لا يدري .

يتبع .
حمد المطلق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-03-08, 12:47 AM   #12
حمد المطلق
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 437
في مسألة الولاء...

هذه النقطة تتطلب الكثير من النقاش ، وفيها كثير من المحاور التي يمكن التبحر فيها .
كما قلت سابقاً فاللولاء أهمية قصوى في حفظ الأنفس و قوة ووحدة وهذا الأهم ، لكن به أيضاً يمكن للمشروع الإصلاحي أن يلقى فرصته في القبول لدى فئات المجتمع .
و لا يعني الأمر بالولاء أن يكون طالب الإصلاح دنيئاً منافقاً ، ومع الأسف هذه العينات من المثقفين قد شوهت تماماً موضوع الولاء ، بل على العكس هؤلاء المنافقون هم أقل الناس ولاء بالرغم مما يحظون به من مناصب ومزايا .
لذلك و قد لا يعجب أحد حين أقول أني أسمع كلاماً من متنفذين وأصحاب مناصب كبيرة في مجالس خاصة فيها الكثير من السخرية من القرارات التي تصدر ولكنهم في التصريحات العلنية يشيدون بها وينافقون بطريقه مزرية .
البائسون واليائسون من الإصلاح ينضمون لجوقة النفاق وشعارهم هو ، ما دام أن الوضع محبط ، فعلى الأقل نستفيد نحن .
هذا بالطبع عن الذين يتحدثون عن الإصلاح كشأن عام ، أما الذين لا يهمهم هذا الموضوع أصلاً ، فهم أكثر فساداً ، وإ ن كانوا أقل خسة لأنهم أوضح وأصرح من المتلونين .
من الوسائل التي يخطئها المطالبون بالإصلاح هي أن يجعلوا رسالتهم بصيغة ما ، تخدم هدفهم الإصلاحي وتعطي في نفس الوقت رسالة تكرس الولاء للملك، وبعبارة أخرى، أي لا يحس أو يجد النظام أي غضاضة من السماح بها ، بل على العكس يجدها ضالته في تكريس الحكم واستقرار البلاد .
هذه العبقرية الحقيقية ... في أن ينجح المصلح في مسك طرفي المعادلة هذه بدون كذب ولا مؤمرات ولا أجندة خفية .

دائماً نتساءل كثيراً عن نجاح السلفية في البقاء في ساحة الحكم السياسي بالرغم ما نجد فيها من ضعف فكري مدني ، وحدية عقدية تجعل منها هدف هش لأعدائها، والجواب هو فيما قلته أعلاه : أي عبقريتها في جعل الولاء للحاكم مرتكزاً أكبراً في أسس التعامل السياسي، فنزع الشرعية عن الحاكم خط أحمر تم خطه بشكل واضح في أزمة الأمام أحمد مع المأمون والمعتصم والمتوكل .
وهذا السبب في جعل الكثير من الليبراللين يهاجمونها على أنها سبب رئيس في شرعنة الديكتاتورية في تاريخنا البئيس .

والحديث يطول هنا .

يتبع .
حمد المطلق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-03-12, 01:29 PM   #13
ابوناصرالعضيب
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 279
الغالي حمد المطلق
كوثر تراحيب من مغليك العضيب
ما ان رايت اسمك حتى طبحت مركوز
على نبعك ....
عزيزي حمد
مقارنتك بيننا وبين بريطانيا اخالفك فيها فنحن نقيم بصحراء وللصحراء قوانينها و صراع البقاء في ظل نضوب او شح اسباب الحياة يتطلب قدرا اكبر من طغيان الغرائز على القيموقد استغلها السياسي عندما سيطر على المورد الاقتصادي الوحيد ومن ثم سيطرته على الوعي من خلال التعليم والاعلام الذي يملكها
مما يجعل المثقف الواعي الذي يفلت
من امية الوعي الذي يفرضه التعليم الرسمي! بين (العيش) والموت...
حينماتحمل المجتمع مسؤلية النهوض والاصلاح فانك تفترض ان المجتمع (يملك ادوات الوعي) وهذا غير صحيح البته
فالسياسي استلم مجتمع فطري يدير حياته بنفسه ومتعايش بانسجام مع ظروفه (دعك من التهويل من انه مأزوم فلم ياتي التازم الا بعد الحركة الوهابية) فقرى نجد والحجاز والجنوب كانت تعيش بوئام وحتى فيما بينهم وبين البدو ربما كان بين البدوا وبعضهم بعض الحروب على الماء والكلا ....
ان اي حكم شمولي استبدادي لن يضخ بالمجتمع الذي يحكمه اي وعي تنموي يحرمه السيطرة ولن تتم السيطرة الا بالحؤل بينه وبين كسب رزقه بعيدا عن عطائه (لاحظ ان السلطة تملك موردا وهو النفط وتتحكم به وليس موردها من الصدقات والضرائب)
ومن هذا المنطلق يكون المجتمع برمته موظف عند الحاكم وسيملي عليه مايريده املاء ولن يكون العقد بينهما عقد غير متكافىء
وعنها سيكون العدل والحرية امر منوط بالملك يمنحها متى شاء ويمنعها متى شاء وليست مدرجة في دستور حيث الدولة الوحيدة التي لايوجد بها دستور
وتبقى قيمة الحرية والعدل (والعلم) مناطة بمزاجية الملك ورؤيته
ان الاصلاح الذي يحمل همه الملك عبدالله هو دافع شخصي قد يختفي بغيره وربما لا يتمكن من تحقيق كل مايؤمن به لوجود اجنحة قد لاترى مايراه وهي رقم صعب تجاوزها للقوة التي تملكها
وهذا دليل ان التغلب والقوه هي المتحكمة والمسيطرة وليست (الشعبية) والمجتمع ...
فالمجتمع ليس ضد الاصلاح (العدل والتنمية) وبالتأكيد هما غاية امنيته ومع ذلك يرزخ المجتمع تحت نير التخلف التنموي والفساد
وهذا يعني ان مقولة الاصلاح يبداء من المجتمع مقولة غير دقيقة بل وخاطئة في ظل ظروفنا هنا!
عندما زج الملك فهد الامة في اتون الحرب ضد الشيوعية كانت ارادته قاهرة فاحال المجتمع بمقدراته واقتصاده وافراده كله الى جيش لحرب الشيوعية في افغانستان وغيرها ولم نتجاوز عشر سنوات الا والمجتمع اغلبه متدين وصاحي وفتحت الجامعات والمعاهد وحولت المناهج والمنابر لتصب في هذه الفكرة وكان نجاحها مذهلا
واليوم وباتجاه معاكس وبخسارة اكبر تنقض تلك الفكرة (الصحوة)
ولم يمضي عقد من الزمن حتى نجحت الرفلا باكل حوفها وقطعت او كادت دابر الارهاب ...
ومع ان الارهاب ليس ظاهرة رغم قسوته وخطورته على الوطن وانتشاره الا ان الدولة استطاعت ان تقضي عليه ...
ترى الا تستطيع ان تقضي على الفساد والمخدرات والتخلف التنموي ؟؟؟!!!
علينا ان لاننسى مقولة (السلطة المطلقة مفسدة مطلقة)
والله اصدق واعلم في سورة النمل
شكرا حمد
واحب ان اشيد بمشاركة الاخت او الاخ تباشير
ابوناصرالعضيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-03-20, 12:47 AM   #14
حمد المطلق
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 437
الأخ العزيز أبو ناصر
كم تعجبني فيك شخصية الثوري الأديب .
و أكاد لا أختلف معك فيما تكتب هنا أو هناك في الشبكة .
نعم لا أختلف فيما ذهبت إليه من المسكنة التي عليها الجماهير أمام سطوة وقوة مؤسسة الحكم في الدول الشمولية .
لكن هناك شرط أساسي يجب أن يتحقق لكي تصبح هذه المعادلة صحيحة ...... ألا وهي جهالة المجتمع .
لا أعتقد أن ديكتاتوراً سينجح في الانقضاض على حكم جماهير واعية متنورة ، ستقف بوجهه بكل قوة لتطالب بمصالحها وحقوقها ، و لايمكن له ببطشه وجبورته أن يخضعها .
الوضع سيكون سهل فقط مع الجماهير المغيبة ، غيبوبة تجعلها لا تعرف الداء من الدواء.
الحكام الديكتاتوريون يسعدون بهذا الوضع البائس لشعوبهم ، يقودونهم كالنعاج حيثما أرادوا وشاؤوا ، سواء للمعلف أو للمذبح ، وهذه النعاج لا تعرف إلى أين ذاهبه .
هذه النظرية التي أعجز عن إيصالها بشكل واضح ، وهي أن لا يمكن أن ينشأ حكم شمولي إلا في ظل شعوباً جاهلة .
وهنا ما أردت أن أشير له هنا من علاج لهذه المعضلة في خطة كرومويل ، وهو إقناع الملك في خطة تثقيفية تعتق الملك والشعب من السطوة اللاهوتية ، ثم تثقيف الشعب بحقوقة المدنية ، ونشر العلوم والمخترعات الحديثة .
إن إتكائي على الشعوب ليس مجرد تحطيم أو إزدراء ، لكن هو تشخيص للمشكل ومنبعه وليس تحميل للمسئولية ، الشعوب أيضاً مغلوبة على أمرها وضحية لثقافة تجعل أي سيف أملح يتحكم برقابها وبعقولها ومشاعرها ، بمجرد لمعانه أمامها.
بعد قيام الثورة الفرنسية في عام 1789 كان دانتون من كبار منظري هذه الثورة ، لكن اختلف القائمون على الثورة وجار الأقوياء على الضعفاء الذين اعترضوا على الشطط على مبادئ الثورة ، فتم على عجل محاكمة دانتون الرجل النبيل ، وأثناء سيره لمبنى المحكمة كانت الجموع تحييه وتهتف لحياته كونه من أقطاب الثورة التي خلصتهم من الظلم ، وبعد دخوله للمحكمة كان الحكم عليه بالذهاب للمقصلة جاهزاً من قبل قاض حكم على الشرفاء وهو فوكييه دي تانفيل الذي حكم على لافوازيه أعظم علماء الانسانية بالإعدام . المهم وبعد إقتياد دانتون للمقصلة بعربة عادت به بنفس الطريق الذي جاء به ، فإذا بنفس الحشود وقد وصلها نبأ حكم الإعدام تهتف ضده باللعنات و الشتائم والدعاء عليه بعذاب جهنم ، وما إن تدحرج رأسه بعيداً عن جسده إلا وعم الفرح والغناء بالبهجة والسعادة .
أنا مضطر للتوقف هنا .
أشكرك أخي عبدالرحمن ولكل من يقرأ .

يتبع
حمد المطلق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 03:38 AM.


muhawir@gmail.com